الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

315

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

باطنة . فالأربعة عشر الباطنة : هي التي ذكرها في القرآن في أوائل السور ، وهي التي أعطى اللَّه تعالى لسيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم سرها وأطلعه على غيبها فقد أظهر اللَّه فيها علمه . وهي جوامع كلمه ودالة على حكمه ، وكل حرف منها آية من آياته وصفة من صفاته . والحروف الثمانية والعشرين ، هي على عدد منازل القمر ، وهي تنقسم على البروج الاثني عشر ، والكواكب السبعة ، وعلى الطبائع الأربعة . ثم أن لكل منزل من منازل القمر حرفاً ، ولكل برج من البروج حرفين وثلث حرف ، فالثلث في الاستعمال بعد منزلة الكل ، لأن الحرف الواحد لا ينقسم في النطق . ولكل كوكب من الكواكب السبعة أربعة أحرف ، وكل طبيعة من الطبائع الأربعة سبعة أحرف » « 1 » . [ مسألة - 11 ] : في مسميات الحروف يقول الدكتور عبد الحميد صالح حمدان : « العارفون يسمون الحروف : أرض الكلام ، والنقط : جبال الحروف ، وأسرارها : مستودعات في النقط » « 2 » . [ مسألة - 12 ] : في خلق سر الحروف يقول الشيخ ابن عطاء السكندري : « خلق اللَّه الأحرف وجعل لها سراً ، فلما خلق آدم عليه السلام بث فيه السر ولم يبثه في الملائكة ، فجرت الأحرف على لسان آدم بفنون الجريان وفنون اللغات ، فجعله اللَّه صورة لها » « 3 » . [ مسألة - 13 ] : في تسبيح الحروف يقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدّس اللَّه سرّه : « ما من حرف إلا وهو يسبح اللَّه تعالى بلسان ويذكره بلغة ، لكل لسان منها حروف ، ولكل حرف لسان ، وهو سر اللَّه تعالى في خلقه الذي به تقع زوائد الفهوم وزيادات

--> ( 1 ) د . عبد الحميد صالح حمدان - علم الحروف وأقطابه - ص 20 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 20 . ( 3 ) د . عبد الحميد صالح حمدان - علم الحروف وأقطابه - ص 9 .